·d أستاذة
العربيّة · فوزيّة
الشّطّي · إنتاج فقرة حجاجيّة · محور 3
· في حوار الحضارات c· ·d 4 ع/تق 2
· 2024-2025 c· |
✤ المنطلقُ: نصّ 'شروطُ الحِوار'، توفيق بن
عامر، المحورُ 3 (في حوارِ الحضارات)، الكتابُ المدرسيّ (ص:
201): «قَالَ الكَاتِبُ: 'لاَ
جِدَالَ فِي وُجُودِ جِهَاتٍ تَأْبَى الاِمْتِثَالَ لِـهَذَا الـمَنْطِقِ
نَظَرًا لِـمَوْقِعِهَا الـمُتَفَرِّدِ عَلَى الصَّعِيدِ العَالَمِيِّ'. تَوَسَّعْ فِي تَحْلِيلِ هَذَا القَوْلِ فِي
فَقْرَةٍ لاَ تَتَجَاوَزُ خَـمْسَةَ عَشَرَ سَطْرًا». ✤ التّطبيق: فقرة حجاجيّة بالدّعم (الأطروحة
المدعومة + سيرورة الحجاج + الاستنتاج): · لقد صدق الكاتبُ إذْ تحدّثَ عن الشّروطِ
الرّئيسة للحوار بين شتّى الدّول، وهي الحقُّ والعدلُ والمساواة، قائلا: 'لاَ جِدالَ في وُجودِ جِهاتٍ تَأْبَـى الامْتِثالَ لِـهَذَا
الـمَنْطقِ نَظرًا لِـموْقعِهَا الـمُتفرِّدِ علَى الصّعِيدِ العالَمِيّ'. فمَا الأدلّةُ على وجاهةِ هذا الموقفِ مِنْ الواقعِ
الدُّولِيّ اليومَ؟ · تؤكّدُ الوقائعُ أنّ الحروبَ مشتعِلةٌ بلا انقطاعٍ في
مناطقَ عدّةٍ. فالقُوى العُظمَى تأبَى الدّخولَ في حوارٍ سلميّ مع خصومِها
الأضعفِ منْها. إنّـما تعتمدُ على ما تملكُ مِنْ مالٍ وسلاحٍ ونُفوذٍ حتّى تفرضَ
ما تشاءُ. ويمثّلُ غزوُ العراق سنةَ 2003 دليلا
على أنّ 'الولاياتِ المتّحدةَ الأمريكيّة' وحُلفاءَها قد دمّرُوا، خارجَ القانونِ الدّوليّ،
دولةً ذاتَ سيادةٍ وشرّدُوا، رغمَ أنفِ الشّرعيّة الدّوليّة، شعبًا مسالِما عانى
عقودًا حِصارا اقتصاديّا خانِقا ظالِما. بل إنّ عديدَ مُـجرمِي الحرب الّذين
يَنتمُون إلى الدّولِ النّافِذة الـمُهيمِنة لا يُطبَّقُ عليهم القانونُ وتعجزُ 'محكمةُ العدلِ الدّوليّة' 'لاهاي' (الذّراعُ القضائيّ الأساسيّ لمنظّمةِ الأمم
المتّحدة) بهولاندا عن
محاكمتِهمْ وإدانتِهم لأنّ حكوماتِهم تَحميهمْ وترفضُ تسليمَهم لِلهيئاتِ
القضائيّة المختصَّة. هؤلاء المجرمون، تماما كأنظمتِهم السّياسيّة، هُمْ فوقَ
القانون وأبعدُ ما يكون عن شروطِ التّحاور وثقافةِ العيش معًا. زدْ على ذلك أنّ
الدّولَ العظمَى لم تُحاولْ قطُّ فرضَ حلٍّ عادل للقضيّةِ الفلسطينيّة رغمَ
عقودِ الشّتاتِ والإرهابِ ونهبِ الحقوق التّاريخيّة على مَرْأى مِن المنظّماتِ
الحقوقيّة ومَسْمعٍ مِنَ العالم أجمع. فالكيانُ الصّهيونيّ الاستعماريّ الدّخيل
يَدوسُ القوانينَ الدّوليّةَ بتجبّرِ الطّغاةِ الّذين يتّخذُون القوّةَ الغاشـمةَ
سبيلا أوحدَ إلى فرضِ سياسة الأمر الواقع. أمّا انتهاجُ الحوارِ والتّواصلِ
السّلميّ مع الآخر فمجرّدُ شعارٍ يروّجُونه في وسائلِ الإعلام لِتضليلِ الضّمائر
الحيّة وتعميةِ بصائر الرّأي العامّ والتّغطيةِ على الجرائم المرتكَبة سِرّا وعَلنا. · بناءً على ما سبقَ سردُه لنا أنْ نتساءل: إذا كان
الحوارُ مقصُورا على الضّعفاء، فكيف السّبيلُ إلى تأسيسِ العدلِ والسّلمِ
الدّوليّيْن؟! ألاَ تبدُو الدّعوةُ إلى الحوار
في عالمٍ تحكمُه مافياتُ السّوقِ السّوداء
والإرهابِ الـمُعَوْلَم وجماعاتُ الضّغط (اللّوبيّات) المتحكِّمةُ بأغلبِ السّياساتِ والشّركاتُ
المتعدِّدةُ الجنسيّات المهيمِنةُ على أخصبِ الثّروات، دعوةً مثاليّةً غيرَ
قابلةٍ للتّحقيق أو صرخةً في وادٍ لا يسمعُها إلاّ أنصارُ الحقّ أو المستضعَفون
العاجِزون ؟! |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق