2019-11-16

شرح نصّ: (فضلُ علمِ التّاريخ)، محور 1: (في التّفكير العلميّ)، 2019-2020


أستاذة العربيّة: فوزيّة الشّطّي شرح: فضلُ علمِ التّاريخ، ابن خَلدون المحور 1

4 علوم 1 معهد المنتزه، الكبّاريّة 2022-2023

الموضوع:

يُعرّفُ العلاّمةُ ابنُ خَلدون علمَ التّاريخ ويضبطُ شروطَه.

الأقسامُ:

1- البداية إلى وسِيَاسَاتِهِمْ: الـحَدُّ.

2- البقيّة: الشّروطُ.

الألفاظُ:

- الـمَزَلاَّتِ: جمعٌ مؤنّث سالم (الـمَفْعَلاَتِ) مفردُه (مَزَلَّةٌ/مَفْعَلَةٌ):  الأَخْطَاءِ، السَّقَطَاتِ العِلْمِيَّةِ.

- الغَلَطِ: مصدرٌ (الفَعَلِ) فعلُه (غَلِطَ): تَوَهُّمِ مَا يُـخَالِفُ الوَاقِعَ، عَدَمِ مَعْرِفَةِ الصَّوَابِ.

- دَوِيٌّ: صفةٌ مشبّهة (فَعِيلٌ) فعلُها (دَوِيَ): شَدِيدٌ، مُهْلِكٌ.

الشّرح:

1- الـحدُّ:

- أوّلُ شروطِ البحث العلميّ هو صياغةُ حدٍّ (تعريف) لعلم التّاريخ يكون 'جامعا مانِعا' ويلتزم به الباحثُ.

- يختصُّ التّاريخُ بتسجيل الأحداث الماضية تسجيلا نقديّا: أيْ يربط النّتائجَ بأسبابها.

2- الشّروطُ:

- مِن شروط المؤرّخ أن يكون موْسوعيَّ المعرفة، ملتزما أخلاقيّا بأمانة النّقل، خاليا مِن عيوب التّعصّب والانتقام، جريئا لا يخضع لمطالبِ التّحريف...

- لأنّ السّياسةَ تتحكّمُ بحياة الأمم، يمكّنُ العلمُ العميق بها المؤرّخَ مِن فهمِ العلاقةِ بين الأحداث التّاريخيّة الكبرى.

- يمكنُ تعليلُ قيامِ الدّول وضعفِها وسقوطِها بمعرفة المجالات الحيويّة المتحكّمة بمصائر النّاس: السّياسة، الدّين، الاقتصاد، الطّبائع الاجتماعيّة...

- تبدّلُ أحوالِ الدّول عبر التّاريخ أمرٌ طبيعيّ. فلِلدّولِ، كما الكائن الحيّ، أعمارٌ معلومة.

التّقويم:

- يقتضي تأسيسُ مفهومٍ علميّ جديد للتّاريخ أن ننقدَ ما سبق مِن المفاهيم السّائدة. وهذا شرطٌ لازم في العلوم الصّحيحة كما في الإنسانيّات.

- طوّر ابنُ خلدون عملَ المؤرّخ مِن مجرّد نقلِ الأحداث وسردها إلى تحليلِـــها وتعليلِ أسبابها.

- جمع النّصُّ بين النّزعةِ التّفسيريّةِ التّعليميّة الّتي توضّح خصوصيّةَ هذا العلم وبين النّمطِ الحجاجيِّ السّاعي إلى الإقناعِ بالمذهب التّأريخيّ الجديد.


2019-10-18

شرح نصّ: (طريقةُ البحث العلميّ عند ابن الهيثم)، محور1 (في التّفكير العلميّ)، 2019-2020

نسخة ضوئيّة قابلة للتّحميل
(يُعدّ التّلميذُ تقديمَ النّصّ كتابايّا. وفي الدّرسِ الجماعيّ نكتفي بإصلاحه شفويّا)

التّقديم: هذا نصٌّ علميّ، هيمنَ عليه نمطا التّفسير والحجاج. اُقتُطِف مِن كتاب 'تنقيحُ المناظر' الّذي ألّفه العالِمُ العربيّ الإسلاميّ 'الحسنُ بن الهيثم'. ويندرج النّصُّ ضمن محور 'في التّفكير العلميّ'.

2019-10-09

إنتاج كتابيّ: (فقرة تفسيريّة)، المحور 1: (قولة أفلاطون)، 2019-2020


ÿ أستاذة العربيّة: فوزيّة الشّطّي، إنتاجُ فقرة تفسيريّة، المحور 1، 4 علوم 1 ÿ
ÿ معهد المنتزه، 2019-2020 ÿ
المنطلق: فسّرْ هذا القولَ في فقرة مسترسلة: قال أفلاطون: «إنَّ الحَقَّ لَـمْ يُصِبْهُ النَّاسُ فِي كُلِّ وُجُوهِهِ، بَلْ أَصَابَ مِنْهُ كُلُّ إِنْسَانٍ جِهَةً». (الكتاب المدرسيّ، ص: 19).
التّطبيق:
{ يَزعُم الفيلسوفُ اليونانيّ ومؤسّسُ أكاديميّة أثينا 'أفلاطون' أنّ «الحقَّ لم يُصبْه النّاسُ في كلِّ وجوهه، بل أصابَ مِنه كلُّ إنسان جهةً». فما يقصدُ بذلك؟
{ يتضمّنُ هذا القولُ الإقرارَ بأنّ حيازةَ الحقيقةِ الكاملة أمرٌ مستحيلٌ بالنّسبة إلى الإنسانِ الفردِ. إذْ يتعذّر على أيّ شخص، مهما كان رسوخُه في العلم ومهما كانت كفاءتُه العقليّة، أن يبلغَ درجةَ الكمال المعرفيّ. فالمعارفُ لا حصرَ لها، أمّا العقلُ الفرديّ فمحدودٌ. ثمّ إنّ الحقائقَ متجدِّدةٌ حسْب تنوّعِ الأزمنةِ والأمكنة والأشخاص والأحوال. فهل يقدر إنسانٌ ذُو عمرٍ قصير أن يستوعبَ كلَّ ما يَـجِدُّ في الكونِ المديدِ العمر؟! مِن أجلِ ذلك أعلنَ أفلاطون أنّ الحقيقةَ متعدّدةُ الوجوه متفرّعةُ الأشكال متشعّبةُ السّبل. فإنْ أمسكَ أحدُنا بوجهٍ منها، أفلتتْ مِنه حتْما بقيّةُ الوجوه. وقد جسّد الشّاعرُ العبّاسيّ 'أبو نُوّاس' (ق2 ه) هذا العجزَ الإنسانيَّ عن الإحاطة بالحقِّ الكامل في تعبيرٍ مجازيّ ساخر هو: «قُلْ لِـمَنْ يَدَّعِي فِي العِلْمِ فَلْسَفَةً ... حَفِظْتَ شَيْئًا وَغَابَتْ عَنْكَ أَشْيَاءُ».
ونحن شُهودٌ على أنّ العلمَ الحديث قد صدّق هذا الرّأيَ الفلسفيَّ عندما أثبتَ أنّ النّسبيّةَ مبدأٌ عامّ يصحُّ على المجالاتِ العلميّةِ والاجتماعيّة جميعِها. والدّليلُ أنّ كثيرا ممّا اعتُبر حقيقةً علميّة في عصرٍ مَّا، ثبت بطلانُه في عصرٍ لاحق. حسبُنا شاهدا الاعتقادُ في 'نموذجِ مركزيّة الأرض'، وهو اعتقادٌ ساد منذ اليونانِ القديمة إلى أنْ خطّأه، أوائلَ القرن 17م، عالِمُ الفلكِ والفيزياء الإيطاليُّ 'غاليليو غاليلي' الّذي أثبتَ أنّ الأرضَ هي الّتي تدور حول الشّمس.
 { إنّ هذا القولَ الأفلاطونيّ يتجاوز حدودَ الفلسفة ليصدُقَ على جميعِ مجالات الفكر الإنسانيّ على مرِّ التّاريخ.